تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

172

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

خلاصة البحث في استصحاب الكلي الجهة الأولى : في أصل إجراء استصحاب الكلّي ، فقد يعترض على استصحاب الكلّي تارة في باب الأحكام وأخرى في باب الموضوعات . الاعتراض على استصحاب الكلّي في باب الأحكام ، هو لو بنينا على أن مفاد دليل الاستصحاب جعل حكم مماثل ، فلا يمكن استصحابه . هذا الاعتراض يسجّل على مبنى الحكم المماثل ولا يرد على بقية المباني . الاعتراض على استصحاب الكلّي في باب الموضوعات بأن يقال : أن الأثر الشرعي مترتّب على أفراد الجامع وليس مترتّباً على الجامع بعنوانه ، وعليه يكون استصحاب الجامع لغواً ؛ لأنّ الكلّي لا يعقل أن يقع موضوعاً للأثر الشرعي . النظريات المطروحة حول الكلّي ثلاث : الأولى : الكلّي له وجود وسيع في الخارج وهي نظرية الرجل الهمداني . الثانية : الكلّي موجود بالخارج بعين وجود الفرد . الثالثة : نظرية المحدثين التي تنكر وجود الكلّي في الخارج مطلقاً . يرد على استصحاب الكلّي في باب الموضوعات على النظرية الثالثة وهي التي تقول أن الكلّي لا يوجد في الخارج مطلقاً . جواب السيد الشهيد على الاعتراض المذكور بأن الأدلّة الموجودة بين أيدينا إن رتّبت الأثر الشرعي على خصوص الجامع الكلي ، ككلّي الحدث الذي يترتّب عليه حرمة مسّ المصحف ، فنستصحب هذا الجامع والكلي . القسم الأوّل من استصحاب الكلّي له حالتان ، الحالة الأولى : أن يكون الكلّي معلوماً تفصيلًا ، كما إذا علم بوجود الكلّي ضمن فرد معيّن ، ثم شكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد ، وفي هذه الحالة يستصحب الكلّي فيما إذا كان له أثر شرعي ، لتمامية أركان الاستصحاب على جميع المباني المتقدّمة . الحالة الثانية : أن يكون الكلّي معلوماً إجمالًا ويشكّ في بقائه على كلا